عمر بن محمد ابن فهد

1267

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وله معرفة جيدة بالطب واللغة والفراسة ، وملازمة للعلماء والكبار كثيرا ، وكتب الخط المنسوب ، ونظم الشعر . ودخل للتنزه القاهرة ، ودمشق ، وحلب ، وحمص ، وحماة ، وبلاد الروم ، وعدة من بلاد اليمن . وحضر في الروم غزاة على ساحل البحر الأخضر ، وباشر فيها القتال . وقرأ « القصيدة البوصيرية « 1 » الهمزية » على شيخ تلك البلاد محمد بن حمزة الفنري . وكان له ذكاء وعقل وسكون وطرف . وحفظ لأيام العرب وأشعارها ، وولي نظر أوقاف شاه شجاع بمكة فضيعها وخربت ودثرت . مات في آخر ليلة الأحد ثالث القعدة سنة ست وسبعين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه صبح يومه « 2 » ، ودفن بالمعلاة . أخبرنا الشيخ فخر الدين أبو بكر بن أحمد بن إبراهيم المرشدي المكي إذنا ، أنا الشيخان العلامة قاضي القضاة زين الدين أبو بكر بن الحسين المراغي ، والداعي إلى اللّه البرهان إبراهيم بن محمد بن صديق الدمشقي ، إذنا إن لم يكن سماعا من الأول . ح وأخبرنا عاليا بدرجة القاضي أبو بكر بن الحسين حضورا ، وعائشة ابنة ابن عبد الهادي كتابة ، قالوا ثلاثتهم : أنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجازي ، أنا أبو عبد اللّه الزبيدي ، أنا أبو الوقت السجزي ، أنا أبو الحسين محمد « 3 » بن المظفر ، أنا عبد اللّه بن أحمد بن حمويه ، أنا أبو عبد اللّه محمد بن يوسف ، أنا أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل ، ثنا أبو

--> ( 1 ) في الأصل : البوصورية . ( 2 ) إتحاف الورى 4 : 545 . ( 3 ) في الأصل : أبو الحسن بن محمد . وانظر ترجمته في : سير أعلام النبلاء 16 : 418 ، وذيل التقييد 1 : 112 .